كانت ولا تزال مشروعات تربية الارانب من انجح المشاريعاشكال خطوط انتاج الارانب
رغم تذايد العقبات التى تواجهها يوما بعد يوم وذلك لما حل بصناعة الدواجن من دمار
وامراض متعددة فتكت بالعديد من مزارع الانتاج الدواجن فى مصر والوطن العربى وعلى
سبيل المثال لا الحصر مرض انفلونزا الطيور والتهاب الشعب المعدى وكذلك ما قد اصاب
الانتاج الحيوانى (ابقار وجاموس واغنام ) من امراض ومشاكل مثل الحمى القلاعية
وغيرها من الامراض ، فاذا ما نظرت بعين المقارنة للمشكلات التى تواجه انتاج
الارانب من ارتفاع اسعار الاعلاف او قلة خبرة المنتجين او زيادة تكاليف الايدى
العاملة فانها تكاد تكون معدومة وهذا يرتقى بانتاج الارانب ليصبح اسهل مشروعات
الانتاج الحيوانى او الدواجنى ومن افضل تسميتة باحد مشاريع الامن الغذائى .
رغم كون الارانب من الثدييات التى تلد ولا تبيض وترضع

تقييم ومحددات تكوين اعلاف الارانب

اعلاف الارانب

انتاجها ولها فترة راعية وتوقيت فطام وغيرها من الصفات
الا انها تنتمى للدواجن وليس ذلك غريبا وذلك لصغر حجم
الارانب وامكانية تربيتها بجوار المنزل فضلا عن امكانية
تغذيتها على بقايا وفضلات الغذاء فى البيت ولكن حين ننظر
للتغذية واساسياتها فاننا نلحظ الفرق الظاهرى والجوهرى
فى التغذية الارانب عن اقارنها من انواع الدواجن
المختلفة .
تمثل التغذية القدر الاكبر من التكاليف المتغيرة فى كل مشروعات الانتاج الحيوانى والدواجنى وخصوصا الارانب حيث
تصل الى 70 % من اجمالى التكاليف المتغيرة وان مزرعة مكونة من 48 ام و 6 ذكور تستهلك من 750 كجم الى 1.5 طن من العلف شهريا تبعا لحالة الانتاجية حيت ادت الزيادة فى
اسعار الحبوب عالميا الى قلة العائد وزيادة الاعباء على كاهل المنتجين مما حذا بالكثير منهم الى اغلاق المزارع وبيع القطعان ومن ثم يتحتم الرجوع الى اساسيات تغذية الارانب ثم التفكير فى حلول غير تقليدية لحل المشكلة .
1-البروتين
يتميز الارنب عن غيره من الدواجن بقدراتة على تخليق
البروتين الميكروبى
عالى الجودة (
microbial protein ) فى المستقيم ثم التغذى
علية عن طريق ظاهرة الاجترار الكاذب (
pseudo-rumination  ) .
حيث يخرج الارنب نوعين من البراز احدهما جاف ويتم التخلص منة مثل باقى الحيونات والاخر طرى يقوم الارنب بالتغذى علية للحصول على البروتين الميكروبى وفيتامين (ك) ومن ثم فان كمية البروتين المطلوبة للارنب ليست كبيرة وكذلك جودة البروتين المقدم لا تعتبر هامة للارنب حيث يمكن ان يحصل الارنب على احتياجاتة من البروتين من علائق تحتوى على الحبوب او
منتجاتها مع الخضروات على العكس من الدواجن التى تستلزم اضافة بروتين من اصل حيوانى لعلائقها .
وبالنظر لحالتى النمو فى الناتج والارضاع فى الامهات فان نسبة 18% بروتين
تعد نسبة مثالية للنمو والارضاع كما انها هى الافضل والاكثر تناسبا مع ظروف المناخ فى مصر لكل الانواع الانتاجية.
هناك العديد من العوامل التى تؤثر على نسبة البروتين المطلوبة مثل مستوى الطاقة والالياف وجودة الالياف والظروف المحيطة بالارنب وخاصة درجة الحرارة وحيث ان البروتين يتاثر كثيرا بمستوى الطاقة فى العليقة فان النسبة المطلوبة هى
55% بروتين للطاقة ويمكن ان تزيد حتى
60% فى بعض الانواع الزراعية الشرهة وسلالات انتاج الشعر كالانجوراه .
ولزيادة نسبة البروتين عن المطلوب اثارها السلبية على العملية الانتاجية حيث تؤدى زيادة البروتين الى زيادة مستوى البولينا (urea ) فى البول والتى تتحول الى امونيا نتيجة التحلل البكتيرى والرطوبة فى جو المزرعة مؤدية الى التهابات بالعين ( keratitis )  وزيادة قابلية الجهاز التنفسى لحدوث عدوى مكروبية  وارتفاع معدلات البرد والزكام ونشاط زائد فى الانقسام
البكتيرى لبعض الانواع مثل الكولستريديا والاى كولاى .
2-الطاقة
يستخدم مصطلح الطاقة المهضومة ( Digestible energy ) لقياس مستوى الطاقه فى
اعلاف الارانب نظرا لسهولة تقديره وكذلك تقدير الفقد ، حيث يصعب تقدير مستوى الفقد فى حالة
استخدام مصطلح الطاقة الصافية ( net energy ) كما يستخدم مصطلح المغذيات الكلية
المهضومة (
tdntotal digestible ) لحساب الطاقة المهضومة حيث توجة غالبية الطاقة للحفاظ على انسجة الجسم المختلفة فى حالتها ونشاطها الطبيعى .
بعيدا عن ارتباط الطاقة بنسبة البروتين فى العليقة كما ذكرنا سابقا ، فان متطلبات الطاقة تتأثر تأثيرا كبيرا بحجم الجسم فكلما قل وزن الجسم كلما زادت كمية الطاقة المطلوبة له والعكس بالعكس وقد يظن القارىء ان هذا التناسب العكسى ضار ولكن المعدل السريع لنمو الارانب يعوض هذة الزيادة الا ان الخسائر تبدا وتزداد اضراريا حال توقف الارانب عن الانتاج وذلك بسبب التكاليف المرتفعة لحفظ الارانب وبالتالى يفضل ان تكون الارانب فى حالة انتاج مستمر وتتعاظم الربحية بالتاكيد حال كون الانتاج مكثفا . 
تأتى نوعية الانتاج فى المرتبة الثانية بعد حجم الجسم فى العوامل المؤثرة على متطلبات الطاقة حيث تكون الطاقة المطلوبة اعلى ما يكون اثناء الحمل والرضاعة معا خصوصا بعد اليوم الرابع عشر وقتما تكون الاناث فى اتزان طاقة سلبى ولا مفر من التغذية المفتوحة لمواكبة المتطلبات
المرتفعة من الطاقة للانثى فى هذه الحالة وتأتى فى المرتبة الثانية الاناث المرضعة ثم الاناث أيجابية الحمل بعد اليوم العاشر ثم ناتج التسمين . تلعب درجة حرارة الجو المحيطة بالارنب دورا هاما فى احتياجاتة من الطاقة وللمرة الثانية يكون التناسب عكسى ومن المعروف ان درجة الحرارة المثلى للارنب تتراوح ما بين 18 درجة مئوية و 23 درجة مئوية وتبدا مستويات الطاقة المطلوبة فى التغير مع تغير درجات الحرارة وللعلم فان ازدياد مستوى الطاقة عن المطلوب له ايضا اثاره السلبية غير المرغوبة على العملية الانتاجية حيث تصاب الذكور بالسمنة والخمول
الجنسى وقد تصل احيانا للعقم المؤقت وتصاب الاناث بالتلييس ونقص الخصوبة كما تزداد
احتمالات حدوث انقلابات بالرحم فى الاناث الحوامل نتيجة لتراكم الدهون حول الرحم والمبايض فى الاناث فضلا عن الكسل العام الذى سيصيب القطيع .
3-الالياف واهميتها
حينما نتحدث عن الالياف ونذكر ان لها فائدة علاجية فى نفس الوقت مع فائدتها الغذائية فان ذلك يشعرنا بالاهمية البالغة للالياف حيث تعمل الالياف على صنع التهاب الامعاء ورفع
معدلات النمو وتكفى نسبة تترواح ما بين
13% الى 15% الياف خام للقيام بهذا الدور . تتأثر الالياف كثيرا بالطحن وتجهيز الاعلاف والمعاملات الاخرى التى تحدث اثناء انتاج الاعلاف المحببة حيث يستطيع الارنب هضم 15% من الالياف التى يستهلكها ويكون منها احماض دهنية قصيرة السلسة وتلك هى المسئولة عن رفع معدل النمو للارنب بينما يقوم الجزء المتبقى من الالياف 85% بالعمل على تنظيم حركة
الامعاء ومنع التهابها كما تزيد هذة الالياف من استساغة العلف والعمل على تقليل فرص تكون
كريات الشعر ( trichobezoars ) فى امعاء الارنب ومن ثم فان انخفاض مستويات
الالياف له علاقة وثيقة بالاسهالات كما ان ارتفاع مستوى الالياف هو اكبر اسباب انخفاض معدلات النمو .
4-الاملاح والفيتامينات والاحماض الامينية
لا يحتاج الارنب لفيتامين (ك) وذلك لقيامه بتخليقة فى المستقيم مع البروتين الميكروبى ولكنه يحتاج للحمض الامينى ميثيونين حال خلو العليقة من البروتينات ذات الاصل الحيوانى ولذا فان
الغالبية الكبرى من مصانع الاعلاف التى تصنع اعلاف الارانب تضيف للاعلاف مخلوط املاح وفيتامينات بنسب متوازنة الى تركيبة العلف جنبا الى جنب مع الحمض الامينى ميثيونين ومن امثلة التركيبات الجيدة لمخلوط الاملاح والفيتامينات ( حجر جير بنسبة 1%-ثنائى فوسفات كالسيوم بنسبة
1% – ملح الطعام بنسبة 0.5% او 0.2% كما توصى الشركة المنتجة حيث يحتوى البريمكس على الميثيونين وبعض الاملاح النادرة وفيتامينات – مضاد سموم بنسبة 0.1- 0.2% -ثنائى صوديوم فوسفات بنسبة 0.01% – خميرة بنسبة 0.01% ) . وبعد هذة الاطالة
السريعة نستعرض بعض  الحقائق التى قد تساعدنا فى ايجاد حلول غير تقليدية لتقليل استهلاك الاعلاف :
تتغذى الام علىارانب2
300جرام علف يوميا
يتغذى الذكر على
200جرام علف يوميا
تتغذى الخلفة على 100
جرام علف يوميا حتى عمر 45 يوم وهو عمر البيع .
يمكن تغذية الارنب على مخلفات المحاصيل الزراعية مثل كسر الجزر والبطاطس وعروشها الخضراء وكذلك البرسيم والدريس وقش الارز وينبغى علينا ان نذكر بان قش الارز ليس
له اى قيمة غذائية على الاطلاق وهو فقط مادة مالئة .
تتلخص المعاملات فى استبدال نسبة 30% من العلف بهذة الخضروات بعد الغسيل
الجيد بمحلول مطهر لئلا تكون مصدرا للاصابة بالامراض ، تكون المعاملة للذكور باستمرار وللاناث الفراغة وغير المرضعة وذكور واناث الاحلال يتم رفع نسبة الاستبدال المذكور الى
50% فى فصل الصيف حال توقف الانتاج او العمل بنصف القوة الانتاجية . لا يتم تغيير على
تغذية الامهات اثناء الحمل والرضاعة معا . يمكن خفض كمية العلف
الناتج من 100جم الى 50 جم خلال الايام العشر الاولى بعد الفطام لمنع حدوث الانتفاخ . يفضل تجفيف كل الخضروات بعد الغسيل جيدا وتركها لتذبل فى مكان صحى وجاف لمدة يوم او يومين قبل تقدميها للارانب لمنع اضرابات الجهاز الهضمى . تقديم الخضروات لاستبدال العلف يتم بشكل تدريجى وليس فجاه .
المعاملات تمت تجربتها
والنتائج طيبة .